الشيخ الأميني
150
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
5 - صاعد بن محمد الجرجاني ، كتب إلى المترجم له بقوله : ولو أنّني حسب اشتياقي ومنيتي * منحتك شيئا لم يكن غير مقلتي ولكنّني أهدي على قدر طاقتي * وأحمل ديوانا بخطّ ابن مقلة 6 - أبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن عليّ بن الحريش الأصبهاني ، قال في المترجم من قصيدة كبيرة : بنفسي وأهلي شعب واد تحلّه * ودهر مضى لم يجد إلّا أقلّه وعطفة صدغ يهتدي فوق خدّه * ويضربه روح الصبا فيضلّه وطيب عناقي منه بدرا أضمّه * إليّ وأهوى لثمه فأجلّه وقفنا معا واللّوم يصفق رعده * ومنّا سحاب الدمع يسجم وبله ترقّ على ديباجتيه دموعه * كما غازل الورد المضرّج طلّه وينأى رقيب عن مقام وداعنا * وتبلغه أنفاسنا فتذلّه يقلقلني عتب الحبيب وعذره * ويقلقني جدّ الرقيب وهزله وكيف أقي قلبي مواقع رميه * ولست أرى من أين ينثال نبله يولّي وبالأحداق تفرش أرضه * ويفدى وبالأفواه ترشف رجله « 1 » وبعد ردح من تقلّده الوزارة كما وصفناه ، اتّهمته أمّ مجد الدولة بأنّه سمّ أخاه ، فطلبت منه مئتي ألف دينار لينفقها في مأتم أخيه فأبى عليها ذلك ، فهرب عنها سنة ( 392 ) إلى بروجرد وهي من أعمال بدر بن حسنويه « 2 » ، فبذل بعد ذلك مائتي ألف
--> ( 1 ) تتمّة يتيمة الدهر : 5 / 135 . ( 2 ) من أمراء الجبل ، لقّبه القادر بناصر الدولة وعقد له لواء ، وكان يبرّ العلماء والزهّاد والأيتام ، وكان يتصدّق كلّ جمعة بعشرة آلاف درهم ، ويصرف إلى الأساكفة والحذّائين بين همدان وبغداد ليقيموا للمنقطعين من الحاجّ الأحذية ثلاثة آلاف دينار ، ويصرف إلى أكفان الموتى كلّ شهر عشرين ألف درهم ، واستحدث في أعماله ثلاثة آلاف مسجد وخان للغرباء ، وكان ينقل للحرمين -